لايجوز لمصلحة الشهر العقاري المطالبة برشوم اخري سوي في حالتي الغش والخطأ المادي

رسوم شهر عقاري تكميلية ..... لا يجوز لمصلحة الشهر العقاري المطالبة بأي رسوم أخرى وإصدار أمر بتقديرها بعد تمام الشهر إلا في حالتي الغش والخطأ المادي
=================================
 وحيث إن هذا النعي سديد، ذلك بأن المقرر – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن المشرع بإصداره القانون رقم 6 لسنة 1991 متضمنا فيما تضمنه تعديل بعض أحكام قانون رسوم التوثيق والشهر الصادر بالقرار بقانون رقم 70 لسنة 1946 ارتأى في هذا التعديل إلغاء نظام التحري والتي كان يجيز لمصلحة الشهر والتوثيق – بعد إتمام الشهر – أن تجري تحرياتها للتعرف على القيمة الحقيقية للأموال موضوع المحررات المشهرة حتى إذا ما أسفرت هذه التحريات عن تقدير لهذه القيمة بأكثر مما تضمنه المحرر فإنها تطالب بفروق الرسوم المستحقة بما كان يخلق قلقا لدى أصحاب الشأن في معرفة ما هو مستحق عليهم من رسوم عند أدائها فاتجه بهذا التعديل إلى اعتناق نظام تحديد قيم هذه الأموال على نحو ثابت وفقا لأسس حددها القانون، أو أحال فيها إلى جداول يصدر بها قرار من وزير العدل، وتنتفي معها المطالبة اللاحقة لعملية الشهر، واستتباعا لإلغاء نظام التحري آنف البيان فقد جرى تعديل المادة 25 من قانون رسوم التوثيق والشهر المشار إليه إلى أن "يكون للدولة – ضمانا لسداد ما لم يؤد من رسوم نتيجة الخطأ المادي أو الغش – حق امتياز على الأموال محل التصرف وتكون هذه الأموال ضامنة لسداد تلك الرسوم في أي يد تكون". فاقتصر أمر اقتضاء ما لم يؤد من رسوم في حالتي الخطأ المادي والغش فقط فيصدر بتقديرها في هاتين الحالتين أمر وفقا للمادة 26 من ذات القانون والمعدلة بدورها بالقانون رقم 6 لسنة 1991 سابق الذكر – على أن أكثر ما يبرز فيه مفهوم الخطأ المادي هو في الخطأ الحسابي أما الغش فهو – وعلى ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية للقانون رقم 6 لسنة 1991 الفعل العمدي الذي يتوخى به مرتكبه أن يقم على صاحب الشأن إدراك الحقيقة التي يبني عليها قراره، سواء كانت هذه الحقيقة أمر واقع أو أمر قانون، وهو إذ يقع فإنه يفسد التصرف ويجيز للمصلحة بناء على ذلك أن تتخذ إجراءاتها للتوصل إلى حقيقة ما هو مستحق وفقا لأحكام القانون وتطالب به باعتباره لم يؤد إليها. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون قد خالف هذا النظر وانتهى إلى تأييد أحقية المصلحة المطعون ضدها في إصدار أوامر تقدير بعد تمام الشهر دون أن يستظهر توافر إحدى حالتي الخطأ المادي أو الغش التي تبيح إصدار الأمر أساسا فإنه فضلا عن قصوره في التسبيب يكون قد صدر مشوبا بالخطأ في تطبيق القانون وهو ما يعيبه ويوجب نقضه لهذا الوجه دونما حاجة إلى التعرض إلى باقي أوجه الطعن.
(محكمة النقض - مدني - الطعن رقم 7755 - لسنة 78 قضائية - تاريخ الجلسة 19-1-20177 )

تعليقات